عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
84
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
وإليه الإشار في قوله ( عليه السلام ) : « المؤمن مرآة المؤمن » « 1 » . وقوله : « أنا من اللّه والمؤمنون منىّ » « 2 » . يعنى : والمؤمنون باللّه أنه عينهم . منّى : يعنى : حقيقتي هو اللّه وأنا حقيقة من آمن أنّ اللّه حقيقته ( دون غيرهم من سائر الموجودات وإن كان الكل منه . لأن المؤمنين ظهرت عليهم آثار السعادة دون غيرهم . فخصّهم في هذا الحديث دون سواهم . وهو حقيقة الجمع واللّه حقيقته . ) « 3 » . اعلم : أن اسمه المؤمن اسم صفة وصفته هذا الاسم هي الأمان . وهو عبارة عن تجليه تعالى بتجلى أكسب الحقائق الوجودية علما وشعورا بعدم المانع من حصول كمالاتها التي تقتضيه مراتبها
--> ( 1 ) حديث : « المؤمن مرآة المؤمن » . رواه أبو داود عن أبي هريرة رفعه ، والعسكري من طرق عن أبي هريرة . وأخرجه الطبراني ، والبزّار ، والقطاعى عن أنس وأخرجة ابن المبارك عن الحسن من قوله . وقال في اللآلىء : أخرجه أبو داود في سننه عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « المؤمن مرآة المؤمن ، والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه » . وفي إسناده كثير بن زيد مختلف في عدالته . انظر : الحديث رقم ( 2687 ) من كشف الخفاء للعجلوني 20 / 294 وانظر : أيضا الجامع الصغير للسيوطي 2 / 184 . وقال رواه البخاري في الأدب . وأبو داود في سننه عن أبي هريرة ( 2 ) سبقت تخريج هذا الحديث أول الكتاب . ( 3 ) ما بين القوسين من الهامش .